رحمان ستايش ومحمد كاظم

612

رسائل في ولاية الفقيه

يوجب بقاء الضرر عليه ، أو استيفاء حقّ لغير مستحقّ عليه ، يتوقّف استيفاؤه منه ولو ببيع ونحوه ؛ لما دلّ على ولايته على الممتنع عن أداء حقّ عليه بعد اتّحاد المناط بينهم من امتناع إيصال الحقّ إلى مستحقّه ، من غير فرق في الامتناع بين كونه قهرا أو عن اختيار ، إلّا في الإثم وعدمه ، مضافا إلى ما دلّ عليه غيره من الأدلّة « 1 » . وتعطيل الاستيفاء إلى وقت الحضور ضرر منفي لا يجب تحمّله . وكذا الولاية على قبض ما يستحقّه الغائب على من عليه الحقّ منه ، إن أراد دفعه إليه للتخلّص عنه ما لم يكن له وكيل على قبضه ، ولو بنحو العموم . وإنّما يتعيّن كونه له بقبضه إيّاه منه لا قبله ، إن كان دينا ونحوه من المثليّات في بدل الغرامات . وأمّا في غير ذلك ، فليس له ولاية التصرّف وإن كان له فيه المصلحة ، وإلّا لجاز التصرّف للحاكم في أموال الغيّب والتقلّب فيها للاسترباح لهم المقطوع بعدم جوازه ؛ للأصل ، وقاعدة المنع عن التصرّف في مال غير إلّا بإذنه . « 2 » والتشبّث للجواز بدليل الإحسان ، من الوهن بمكان ، وإلّا لجاز في الحاضر أيضا ؛ لأنّه إحسان عليه ، بل ومع منعه عنه ، ولم يذهب إليه وهم فضلا عن القول به . نعم ، يجب عليه حفظه ، لا من باب الحكومة والسياسة ، بل للإذن المستفاد بشاهد الحال ، أو لقاعدة نفي الضرر الموجب لوجوبه كفاية على كلّ من يقدر عليه وإن كان غير الحاكم ، سواء تعلّق الحفظ بالعين أم بالمنفعة . ولعلّ جواز البيع فيما يتسارع إليه الفساد من ذلك أيضا ؛ لرجوعه إلى حفظه ولو بحفظ ماليّته ، فيجب عليه كفاية ، لا ولاية ؛ فتأمّل . من غير فرق في المنع عن التصرّف فيما ذكرنا بين أقسام الغيّب حتّى المجهول ماله المفقود أثره ، فلا يتصرّف في أمواله ، ولو بالقسمة بين ورثته حتّى بعد الفحص عنه واليأس منه ، على الأقوى . وعليه المعظم كما في المسالك « 3 » ؛ للأصل . ولزوم تعطيل حقّ الوارث فرع

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 295 أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ب 26 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 9 : 540 أبواب الأنفال ب 3 ح 7 و 24 : 234 أبواب الأطعمة المحرمة ب 63 ح 3 و 25 : 386 ب 1 ح 4 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 13 : 57 .